محمد الكرمي

73

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

وانما يطلق على الفرد المخصوص فقط والميزان الموجود بين الكل والجزء المصحح للاستعمال مجازا مفقود بين الكلى والجزئي فاعرف ( وكل منهما ) اى من استعماله في الجامع مجازا أو منع استعماله فيه أصلا ( بعيد إلى الغاية ) لأننا نرى حمل الأثر - مثل النهى عن الفحشاء - على الصلاة في غاية السهولة ومن غير مئونة واما المنع فقد عرفت دليله ( كما لا يخفى علي أولى النهاية ) ( ومنها ) اى من الأمور التي سبقت منه الإشارة إليها ( ان ثمرة النزاع ) بين الصحيحى والأعمى ( اجمال الخطاب على القول الصحيحى ) دائما وذلك لان موضوع الخطاب بأقيموا الصلاة هو عنوان الصلاة الصحيحة والصلاة الصحيحة كما عرفت باعتبار اختلافها باختلاف الحالات المتبادلة المتكثرة ليس لها من ناحية الاجزاء والشرائط ميزان مضبوط على نحو العموم بل لكل حالة ميزان ولكل نوع منها نوع من التركيب فإذا كان موضوع الخطاب بنحو العموم مجملا على سبيل الدوام فمن اللازم ان يصير الخطاب المتعلق به مجملا كذلك واما على القول بالأعم وفرض ثبوت قدر جامع له فليس كذلك لان المسمى بلفظ الصلاة عنده مضبوط الميزان بأنه الأركان مثلا فمورد التسمية الذي هو موضوع الخطاب واضح مبيّن عنده فإذا كان الخطاب به واردا في مقام البيان اخذ باطلاقه قطعا بخلاف الصحيحى فإنه لا اطلاق عنده بالمرة وهذا هو معنى قول المصنف ان ثمرة النزاع اجمال الخطاب على القول الصحيحى ( وعدم جواز الرجوع ) اى رجوع الصحيحى ( إلى ) ظاهر ( اطلاقه ) اى إلى ما له من صورة اطلاق لأنه في الحقيقة لا اطلاق له بالمرة لاجمال موضوعه دائما كما عرفت ( في رفع ما إذا شك في جزئية شئ للمأمور به أو شرطيته أصلا لاحتمال دخوله في المسمى ) الذي وقعت بإزائه التسمية بل لا بد في مقام الشك بمثل ما أشار اليه من الرجوع إلى دليل خارج عن الدليل المتكفل بالخطاب نفسه ( كما لا يخفى وجواز الرجوع ) اى رجوع الأعمّي ( اليه ) اى إلى الاطلاق ( في )